المحقق الحلي

472

شرائع الإسلام

الكل غير واجب ، بدئ بالأول فالأول ، حتى يستوفي الثلث . ولو أوصى لشخص بثلث ، ولآخر بربع ولآخر بسدس ولم تجز الورثة ، أعطي الأول ، وبطلت الوصية لمن عداه . ولو أوصى بثلثه لواحد ، وبثلثه لآخر ( 27 ) ، كان ذلك رجوعا عن الأول إلى الثاني . ولو اشتبه الأول ، استخرج بالقرعة . ولو أوصى بعتق مماليكه ، دخل في ذلك من يملكه منفردا ، ومن يملك بعضه وأعتق نصيبه حسب ( 28 ) . وقيل : يقوم عليه حصة شريكه ، إن احتمل ثلثه لذلك ، وإلا أعتق منهم ما يحتمله الثلث ، وبه رواية فيها ضعف . ولو أوصى ؟ ؟ بشئ واحد لاثنين ، وهو يزيد عن الثلث ( 29 ) ، ولم تجز الورثة ، كان لهما ما يحتمله الثلث . ولو جعل لكل واحد منهما شيئا ( 30 ) ، بدئ بعطية الأول ، وكان النقص على الثاني منهما . ولو أوصى بنصف ماله مثلا ، فأجاز الورثة ، ثم قالوا : ظننا إنه قليل ، قضي عليهم بما ظنوه ( 31 ) واحلفوا على الزائد ، وفيه تردد . وإما لو أوصى بعبد أو دار ، فأجازوا الوصية ثم ادعوا أنهم ظنوا أن ذلك بقدر الثلث أو أزيد بيسير ، لم يلتفت إلى دعواهم ، لأن الإجازة هنا تضمنت معلوما ( 32 ) - .

--> ( 27 ) كما لو قال مرة ( أعطوا ثلثي لزيد ) ثم قال مرة أخرى ) ( أعطوا ثلثي لعمرو ) ( ولو أشبه الأول ) بأن لم يعلم أولا قال لزيد ، وثانيا لعمرو ، أم بالعكس ( بالقرعة ) بأن يكتب على ورقة ( زيد ) وعلى ورقة أخرى ( عمرو ) ثم تجعل الورقتان في كيس ، ويجال الكيس ، ويخرج شخص ورقة باسم الأول ، ثم ورقة باسم الثاني ، فإن كانت الورقة الأولى عليها ( زيد ) كان من الأول وأعطي الثلث لعمرو ، وبالعكس العكس . ( 28 ) فلو كان لزيد وعمرو عبد بالشركة ، ونصفه لكل منهما ، فأوصى زيد بعتق مماليكه ، أعتق نصف العبد حسب الوصية ، وتسبيب ذلك عتق النصف الآخر الذي هو لعمرو بالراية لا يوجب ضمان تركه زيد له ( وقيل يقوم عليه حصة شريكه ) أي يكون قيمة نصف عمرو على تركه زيد أيضا ( وبه رواية فيها ضعف ) في الجواهر : بأحمد بن زيد الواقفي الذي هو غير ثقة في مذهبه أيضا ، مع عدم جمعه شرائط الحجية وإعراض المعظم عنه الخ . ( 29 ) كما لو قال : ( أعطوا داري لزيد وعمرو ) وكانت الدار أكثر من ثلث أمواله ، ( ما يحتمله الثلث ) : أي بمقدار الثلث . ( 30 ) كما لو قال أعطوا لزيد النصف الأيمن من الدار ، ولعمرو النصف الأيسر ، وكان مجموع الدار أكثر من الثلث . ( 31 ) أي : بالمقدار الذي عينوه يلزمون به ، مثلا قالوا : ظننا إن نصف المال يكون مئة وعشرين ، فتبين أنه مئة وخمسين ، . ألزموا بالمئة لأنها ثلث جميع المال ، وبالعشرين لأنه المقدار الذي اعترفوا بإجازته ، واحلفوا على أنهم ظنوا أنه ليس مائة وخمسين . ( وفيه تردد ) لأحتمال عدم قبول قولهم إنهم ظنوه قليلا أصلا ، ونفوذ الإجازة في النصف ، ( 32 ) يعني : لأن إجازتهم كانت على عين الدار أو عين العبد وهو شئ معلوم سواء علموا قيمته أم لا .